ميديا بارت الفرنسي: الفيفا أجرى تحقيقا في انتهاكات أسباير القطرية

كشف موقع ميديا بارت الفرنسي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أجرى تحقيقات بشأن قيام أكاديميات أسباير القطرية، ونادي أوبين البلجيكي، بانتهاك قواعد الانتقالات الدولية للاعبين الصغار، حيث تستقبل قطر لاعبين أفارقة، معظمهم قاصرون، ثم تنقلهم إلى نوادٍ أوروبية عريقة؛ بهدف إعدادهم لتشكيل الفريق القطري الذي سيشارك في نهائيات كأس العالم 2022.

وأوضح الموقع نقلا عن وثائق موقع "فوتبول ليكس"، أن تقارير سرية صدرت من الفيفا عن أساليب أكاديمية أسباير القطرية، التي جلبت العشرات من لاعبي كرة القدم الأفارقة القاصرين إلى أوروبا على أمل ضم بعضهم إلى المنتخب الوطني القطري.

ففي 13 يونيو 2013، قال الأمين العام للفيفا أنذاك جيروم فالكي: "إن هذه المسألة تشكل خرقاً للوائح ويجب ألا تحدث". وأدان تداعيات برنامج أسباير الذي أطلقته قطر لتجنيد الشباب في القارة الأفريقية قائلاً:" إنهم يشاهدون المواهب، ويدربونهم ويعلمونهم، وهو أمر جيد، لكنهم يسعون أيضاً للحصول على الأفضل منهم من أجل منحهم الجنسية القطرية وبناء فريق وطني قوي".

ويشاركه الرأي ماركو فيليجر المدير القانوني للفيفا حيث يقول: "إنهم يريدون وضع الشباب القاصرين في أندية أوروبية لتشكيل فريق قوي لقطر 2022. وأضاف :" لكن الفيفا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا البرنامج الذي يسمى أكاديمية أسباير أحلام كرة القدم.

وبالفعل، قامت الفيفا بالتحقيق في هذا الملف، ففي تقرير المراجعة التي أصدرته في شهر أبريل 2014 حول الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، تطرق باري لايست، المحامي بلجنة التدقيق والامتثال بالفيفا، إلى قضية نادي أوبين البلجيكي، الذي تم شراؤه في 2012 من قبل Qazf (مؤسسة قطر أسباير زون).

وأصبح نادي أوبين مملوكاً لمؤسسة Qazf، التي تدير شبكة عالمية من أكاديميات لكرة القدم، وتقوم بتأهيل القصر وتنمية الشباب في البلدان المتخلفة، ولا سيما في أفريقيا". وبمجرد رصد هؤلاء الشباب، يتم نقلهم من أنديتهم إلى أكاديميات أسباير"، حيث يمضون بها أربع سنوات، وبعد ذلك يتم نقلهم دولياً في الأندية التي تنتمي إلى مؤسسة Qazf مثل نادي أوبين، سواء تخطت أعمارهم 18 عاماً أم لا" .

ويرى لايست أنه في إطار هذه الممارسات، فلا يتم احترام القواعد الأساسية، حيث تم نقل خمسة عشر لاعبًا أفريقيا من أكاديمية أسباير إلى نادي أوبين عن طريق تسجيل خاطئ أو غير موجود في "Transfer Matching System" المعروف اختصاراً باسم TMS وهو نظام أنشاته الفيفا لمطابقة عمليات الانتقال وإدارة انتقالات اللاعبين والإشراف عليها. وفي هذه الحالة، لم يتم تسجيل أي قاصر، ولم يظهر اسم أسباير في المستندات، بل تم ذكر النادي الأصلي فقط، كما لو كانت أكاديمية أسباير غير موجودة في الأساس.

وبحسب تقرير المراجعة، فإن الفيفا تشك في شبهة تزوير في عمليات منح "جوازات السفر، وتقول إن بعض اللاعبين لديهم تأشيرة لدخول منطقة شنجن الممنوحة لقطر، لذا يبدو أن اللاعبين قد تم نقلهم إلى قطر، بينما كانوا قُصَر. ثم تم إدخال معلومات خاطئة عنهم بعد ذلك، في نظام الفيفا [TMS] لإخفاء ذلك ويبدو أنه هذه الممارسة تهدف إلى الالتفاف حول قواعد الفيفا، التي تحظر عمليات نقل اللاعبين الُقصر ما لم يكن الأمر مدفوعاً بانتقالات الوالدين.

ويرى المحقق باري لايست أن المسئول عن هذه "التغطية" التي يقوم بها نادي أوبين هو الاتحاد القطري لكرة القدم. ففي عام 2012، وصل ستة عشر لاعباً سنغالياً إلى النادي البلجيكي قادمين من أكاديمية أسباير في مدينة سالي بالسنغال، والتي أسس فيها القطريين منشآت كان هؤلاء يلعبون فيها منذ بلوغهم سن الـ 13. 

وأقر توماس هربرت، المدير المالي لنادي أوبين بأنه : "في بعض الأحيان يأتون إلى بلجيكا قبل بضعة أسابيع من إتمامهم سن ال18، ولكن بسبب الرسوم المكلفة لتسجيل القصر، يتم تسجيلهم فقط عندما يبلغون سن 18 ".

ويتابع لايست بأن هناك جرائم أخرى ارتكبتها الأكاديمية و تقتضي الملاحقة القضائية بسببها. فأكاديمية أسباير تقوم بالتوقيع مع القصر عقوداً لمدة أربع سنوات -وهي عقود ممنوعة بسبب طول مدتها- كما تمنع اللاعبين من اختيار وكيل أعمال لهم بخلاف الذي يعمل في أسباير (وهو أمر محظور أيضا من قبل الفيفا)، وتقوم بدفع مكافآت لأسر القاصرين (وهو أمر غير قانوني بحسب اللوائح ).

وبالإضافة إلى نادي أوبين، تتحكم أكاديمية أسباير منذ عام 2015 في نادي لاسك لينز النمساوي  الذي يلعب الآن في القسم الأول، و نادي كولتور ال ديبورتيفا ليونيسا في إسبانيا (الدرجة الثالثة). وعبر المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS) عن قلقه بشأن هذا الأمر في عام 2015 ، ولكن بما أن هذه المنظمة الخاصة تمول أيضاً من قطر، فإنها تظل حذرة في التعبير عن مخاوفها. ووفقا لجيك مارش المسؤول في المركز، فإن مدير نادي كولتور ال ديبورتيفا ليونيسا لا يمكنه اختيار اللاعبين كما يفعل عادة، لكنه يحتاج إلى دمج لاعبي أكاديمية أسباير.

ويضيف مارش: "إنهم يفعلون الشيء نفسه مع نادي أوبين"، مشيراً إلى أن مركز ICSS يجب عليه أن يكون حذراً للغاية في أي علاقة مع أكاديمية أسباير لأن بإمكانهم أن يتدخلوا في إدارة الأندية". ويتابع: "نحن على دراية كاملة بعمليات التجنيد الغير قانونية للقاصرين التي يقوم بها النادي. ويتساءل "كم من الوقت سيستغرق قبل أن ندرك أن لدينا شراكة مع أكاديمية أسباير، وأننا بذلك جزء من عمليات الاتجار في كرة القدم". 

إقرأ أيضًا
هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

الاستثمار العقاري، يعد من أكثر القطاعات في الدوحة التي تعاني من تبعات المقاطعة العربية، لكونه بات يدفع فاتورة سياسات تنظيم الحمدين الفاشلة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون برلماني جديد، يهدف إلى تقييد وصول شركات الطيران الأجنبية إلى الولايات المتحدة بسبب ظروف العمل المتدنية التي يعاني منها عمال هذه الشركات.