ميديا بارت: قطر تستخدم المنظمات غير الحكومية للتجسس على منافسيها

كشف موقع ميديا بارت الفرنسي عن الوجه الحقيقي لما يسمى بـ المركز الدولي للأمن الرياضي، وهو منظمة غير حكومية مقرها الدوحة، وتدعي أنها تكافح ضد الفساد، حيث أكد أن هذه المنظمة استخدتها قطر من أجل التجسس على منافسيها.

ونقل الموقع الفرنسي عن "فوتبول ليكس" أن هذا المركز نظم في أبريل 2015 عملية لمراقبة العضو البارز في اللجنة الأولمبية الدولية الشيخ الكويتي أحمد الفهد آل صباح في لوزان.

ويرجع السبب في استهداف أحمد الفهد إلى الصراع الذي احتدم بينه وبين القطري محمد بن همام، النائب السابق لرئيس الفيفا ورئيس الاتحاد الآسيوي حتى 2013، والذي صدر قرار بإيقافه مدى الحياة على خلفية اتهامات فساد.

ونشبت سلسلة معارك بالوكالة بين الشيخ أحمد والقطري بن همام في الصراع بين الرجلين للسيطرة على كرة القدم في آسيا، حين أعلن الشيخ أحمد مساندته بشكل علني للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في محاولته الفاشلة عام 2009 لإزاحة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وقتها من مقعده في اللجنة التنفيذية للفيفا.

وحقق معسكر المسؤول الكويتي نجاحا أكبر بعد عامين، عندما ساند الشيخ أحمد الأمير علي بن الحسين الذي هزم الكوري الجنوبي تشونج مون-جوون، حليف بن همام على مقعد النائب الآسيوي لرئيس الفيفا عام 2011.

وفي وقت لاحق من العام ذاته، ساند سيب بلاتر ضد بن همام في انتخابات رئاسة الفيفا وهو اقتراع استبعد منه رئيس الاتحاد الآسيوي في النهاية. كما كان الشيخ أحمد أحد الداعمين البارزين للشيخ سلمان عند انتخابه لرئاسة الاتحاد الآسيوي في 2013 بعد إيقاف بن همام مدى الحياة بسبب الفساد.

وأوضح الموقع الفرنسي أنه في أبريل 2015 أقامت اللجنة الأولمبية الدولية احتفالا في مدينة لوزان السويسرية بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسها، حيث تمكن رجلان من التسلل بين الضيوف المرموقين. وقبل عشرة أيام، أعرب الرجلان عن رغبتهما في الحصول على بطاقة صحفية لحضور هذا الحدث وذلك كتغطية للقيام بعملية المراقبة.

والرجلان هما فريد لورد وخافيير مينا، عملاء سابقين في الإنتربول، ويتصرفان هذه المرة في إطار مهمة سرية، تسمى "عملية هوك" ويتم تنفيذها بأقصى درجات السرية من قبل إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي.

وأضاف الموقع أن تمويل هذه المهمة السرية للغاية جاء مباشرة من ميزانية رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، محمد حنزاب، وهو ضابط سابق برتبة مقدم في القوات المسلحة القطرية، والذي يملأ أركان العالم الأربع ضجيجا حول فضائل مكافحة الفساد.

وذهب كل من فريد لورد وخافيير مينا إلى لوزان، حيث كانا يتراسلان منذ وصولهما إلى "العاصمة الأولمبية" عن مسار عملياتهما مع رئيسهم كريس إيتون، أسطورة الحرب ضد الفساد، والذي عمل أيضًا في الإنتربول لفترة طويلة، قبل أن يصبح مديرًا للأمن في الفيفا، حيث كان مسؤولاً، من بين أمور أخرى، عن التحقيق في شبهات الفساد الخاصة باختيار قطر  لاستضافة كأس العالم القادم 2022.

وتوضح الرسائل العديدة التي أرسلها لورد إلى إيتون من لوزان أن عملية المراقبة تهدف إلى  استرجاع المعلومات السرية عن هدفين غامضين يطلق عليهما اسم "K1" و "K2"، اللذان يحضران اجتماع اللجنة الأولمبية الدولية.

وجري التخطيط لتلك العملية منذ زمن بعيد. في ديسمبر 2012، خضعت فكرة استرجاع بيانات من "K1" و "K2" للمناقشة وكانت مدونة في مذكرة بعنوان "وثيقة معلوماتية لكريس إيتون" وتم إرسالها إلى الرئيس حنزاب. وشدد النص بوضوح على ضرورة  اختراق جهاز كمبيوتر.

واتضح أن أحد الشخصين المستهدفين هو الشيخ أحمد الفهد الصباح، أحد أفراد الأسرة الحاكمة الكويتية والعضو البارز في اللجنة الأولمبية الدولية، حيث كانت العملية تستهدف الحصول على مستندات ورسائل بريد إلكتروني خاصة بـ الصباح. أما الشخص الآخر المستهدف فظل غير معروف، وإن كان يرجح أن يكون أحد أقارب أحمد الفهد الصباح.

إقرأ أيضًا