نتنياهو: أموال قطر قطعت الطريق على أبو مازن لإعادة السلطة إلى غزة

  • نتنياهو

واصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاخره بالخدمات الضخمة التي يقدمها له تنظيم الحمدين القطري، عبر استغلال أموال الشعب القطري، لتنفيذ الأجندة الصهيونية.

وفي حوار مطول أجرته صحيفة "إسرائيل هيوم" مع نتنياهو، تحدث فيه باستفاضة عن دور حكومة قطر في عزل وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ومنع قيام دولة فلسطينية، مؤكدا أن أموال الدوحة أفشلت خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إعادة قطاع غزة تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية.

تصريحات نتنياهو المتعاقبة كشفت بما لا يدع مجالا للشك حجم وطبيعة المؤامرة التي تحدق بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني من قبل عصابة الدوحة، التي تبارك بأموالها الملوثة الجهود الصهيونية لسلخ غزة عن الضفة وقتل أي أمل للوفاق والوحدة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء الصهيوني في المقابلة نصا: "العلاقة بين غزة الضفة الغربية قد انقطعت. إنهما كيانان منفصلان، وأعتقد أنه على المدى الطويل، فإن هذا ليس بالأمر السيئ بالنسبة لإسرائيل"، مشددا على أنه لن يسمح للرئيس الفلسطيني بالعودة إلى قطاع غزة، بقوله "لن أعطيه لأبو مازن".

وأكد نتنياهو أن قطر تمكنت من قطع الطريق على أبو مازن لإعادة الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وقال في إشارة إلى الخطوات التي اتخذها أبو مازن للضغط على حماس لإنهاء سيطرتها على غزة: "لقد خفض تدفق أموال السلطة الفلسطينية، وأعتقد أنه من خلال القيام بذلك، يمكنه إشعال غزة".

وأضاف نتنياهو: "المال الذي قطعه عباس هو مال فلسطيني، إسرائيل لم تدفع، لقد تمت تغطية هذه الأموال من قِبل القطريين ومنعت هذه الأموال خطة أبومازن من أن تؤتي ثمارها، وكذلك قطعت غزة عن يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، إذا ظن أحد أنه ستكون هناك دولة فلسطينية ستحيط بنا على كلا الجانبين، فإن هذا لن يحدث".

وعن حركة حماس، أشار المجرم الصهيوني إلى أن الحركة الإرهابية في حالة ترقب، وتريد بعض الهدوء حتى تتمكن من مواجهة الضغوط الهائلة في غزة، مبينا أن المشكلة الاقتصادية هي مشكلتها الخاصة، لكن المشكلة الإنسانية هي مشكلة تل أبيب.

وتابع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن "مشاكل مع الصرف الصحي، والمرض والأشياء التي يمكن أن تصل إلينا، لذلك نحن نقول: منع المشاكل من الحدوث وخلق الردع. الهدف هو الردع، ولكن كذلك منع المشاكل البيئية والإنسانية التي يمكن أن تضر إسرائيل ".

وأضاف: "وجهنا ضربات لحماس بصورة لا يفهمها الجمهور. أكثر من 300 فلسطيني قُتلوا عند السياج، وهناك ضائقة اقتصادية هائلة في غزة، وحماس ملجومة وتريد فترة هدوء، كي تصمد أمام الضغوط الهائلة في غزة".

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن المال القطري ودوره في سلخ غزة، وإن كانت هذه المرة تحدث فيها باستفاضة كبيرة عن خططه الصهيونية لزيادة الانقسام وتعميق الجراح بين الفلسطينيين.

وسبق أن أكد أن المال القطري ضروري من أجل استمرار الانقسام الفلسطيني لصالح تل أبيب، مشيراً إلى أنه جزء من استراتيجية أوسع للحفاظ على الانقسام بين حماس والسلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو، حينها، إنه "يجب على أي شخص يعارض الدولة الفلسطينية أن يكون مع تحويل الأموال إلى غزة، لأن الحفاظ على الفصل بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة يساعد على منع إقامة دولة فلسطينية".

وجاءت هذه التصريحات بعدما سبق أن تفاخرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها بما تقدمه قطر من خدمات لدعم المخطط الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية، إذ أكدت أن عصابة الدوحة حولت إلى حركة حماس في قطاع غزة أكثر من 1.1 مليار دولار أمريكي بين السنوات 2012 إلى 2018، وفقا لتقرير قدمته الشهر الماضي جهة دولية إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت".

إقرأ أيضًا