نزيف ودائع قطر مستمر.. تآكل 7.4 مليار دولار في شهر

  • قطر خلف الخراب الذي يضرب معظم الدول العربية

تسببت سياسات الحمدين الفاشلة في استمرار تآكل ودائع القطاع الحكومي بقطر، حيث هبطت بنحو 26.8 مليار ريال (7.366 مليار دولار) في يناير الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من 2018، وفق ما أظهرته بيانات رسمية.

تزامن هذا التراجع مع ارتفاع الحاجة الملحة للسيولة، من جانب الحكومة القطرية، التي تسجل تراجعات متتالية في الإيرادات المالية، بسبب ارتفاع تكاليف تجهيز منشآت مونديال 2022، واستمرار تبعات المقاطعة العربية.

ويأتي لجوء عصابة الدوحة إلى السحب من الودائع الحكومة بالتزامن مع تكثيف توجهها إلى البنوك العاملة في السوق المحلية طلباً للقروض اللازمة لنفقاتها المتصاعدة.

وجاء في تقرير صادر عن مصرف قطر المركزي، أن ودائع الحكومة القطرية، بلغت 269.8 مليار ريال (74.16 مليار دولار)، حتى نهاية يناير 2019، بينما بلغ إجمالي ودائع القطاع العام القطري المودعة في البنوك العاملة بالسوق المحلية، حتى يناير 2018، نحو 296.5 مليار ريال (81.5 مليار دولار).

وعلى أساس شهري، تراجعت ودائع القطاع العام القطري، في يناير الماضي، نزولا من 282 مليار ريال (77.5 مليار دولار)، بقيمة تراجعت بلغت 3.34 مليار دولار أمريكي، وفق البيانات الرسمية.

ودفع نقص السيولة، الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، خاصة البنوك لإصدار أدوات دين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير السيولة المالية اللازمة لاستمرار عملياتها التشغيلية في الأسواق.

الأزمة القطرية المتفاقمة ألقت بظلالها على استثمارات قطر الخارجية، حيث كشفت وزارة الخزانة بالولايات المتحدة أن قطر خفضت حيازتها من السندات الأمريكية في ديسمبر الماضي إلى 1.178 مليار دولار وبنسبة 4% عن شهر نوفمبر الذي سبقه من العام 2018، بسبب عدم توافر النقد الأجنبي لدى الدوحة.

التقرير الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية فضح الوضع الاقتصادي المترهل للدوحة، بعدما عصف شح السيولة بأركان دويلة الحمدين، ما اضطرها لبيع أسهمها في السندات الأمريكية، لمواجهة الأزمات المالية الطاحنة وحالة الركود الشديدة في السوق المحلي.

وفي سياق متصل، ارتفعت سندات قطر واجبة السداد في الوقت الذي تعاني الدوحة  من نقص السيولة المالية والموارد اللازمة لإيفاء متطلباتها في ظل تباطؤ بالإيرادات.

وبلغ إجمالي قيمة السندات واجبة السداد المستحقة على قطر، نحو 70.3 مليار ريال قطري، وهو ما يعادل 19.32 مليار دولار أمريكي، وذلك وفقًا  للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي.

وكان أحدث إصدار للسندات في قطر، بتاريخ 16 يناير الماضي، عندما أعلن مصرف قطر المركزي طرح سندات لمدة 5 سنوات، بقيمة إجمالية 5 مليارات ريال (1.38 مليار دولار أمريكي).

ووفقًا لعدد من التقارير الاقتصادية، فإن الدوحة توجهت لأسواق الدين عدة مرات خلال يناير وفبراير الماضيين، للحصول على سيولة مالية بنحو 10.1 مليارات ريال ما يعادل نحو 2.8 مليار دولار.

سياسات تميم التخريبية عرضت دويلته لأزمات مالية طاحنة بعد أن أهدر المليارات على دعم الإرهاب، حيث توقع تقرير حديث حول زيادة الرواتب حول العالم، أن تشهد قطر انخفاضا في الأجور الحقيقية خلال عام 2019.

وفي هذا الصدد، توقعت شركة كورن فيري ارتفاع الرواتب مقارنة بمعدلات التضخم على مستوى العالم بنسبة تصل إلى 1% فقط في عام 2019، وهو أقل من معدل 1.5 % الخاص بتنبؤ عام 2018.

وانخفاض الأجور سابقة جديدة تشهدها الدوحة تحت حكم الحمدين، حيث لجأ تميم إلى إجراءات التقشف وتقليل الرواتب لمواجهة شح السيولة الذي عاني منه الاقتصاد القطري بعد نزوح الودائع بفعل المقاطعة العربية لقطر بسبب دعم الإرهاب.

ورغم البكائيات التي يطلقها حاشية الأمير الصغير في المحافل الدولية، عن تأثير المقاطعة على المواطن القطري، تقوم أسرة تنظيم الحمدين وحاشيتهم بإنفاق المليارات على متعها الشخصية دون اهتمام بالصالح العام، عبر شراء قصور لم يسكنها أحد، واقتناء التحف واللوحات والسيارات الفارهة، والساعات والمجوهرات الفاخرة.

 
إقرأ أيضًا