نيران "بريكست" تطال أكبر بنكين إسلاميين في قطر

  • مصرف قطر الإسلامي

قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلبيا على أكبر بنكين إسلاميين في قطر، في معرض تحليلها لإمكانية مغادرة لندن للتكتل القاري دون اتفاق وتأثيره على البنوك الإسلامية في المملكة المتحدة، خصوصا جودة أصولها.

وأشارت الوكالة، في تقرير عبر موقعها، إلى أن مصرف الريان ومصرف قطر الإسلامي، وهما أكبر بنكين إسلاميين في قطر، يمتلكان مصرفين يعملان في بريطانيا وفقا للتعاملات الإسلامية، موضحة أن عدم التوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي له تأثير مدمر على الاقتصاد البريطاني، خصوصا على القطاع العقاري، الذي تركز البنوك الإسلامية استثمارها به، إذ تصل إجمالي قروضها العقارية إلى 70% من إجمالي أصولها، ما يؤثر كثيرا على جودة أصول البنوك الإسلامية.

ورغم ذلك، لا تتوقع الوكالة أن تؤدي التأثيرات السلبية التي قد تمنى بها البنوك الإسلامية في المملكة على أداء التمويل الإسلامي عالميا، خصوصا أن حجم أصول البنوك الإسلامية المتواجدة في بريطانيا يبلغ 4.1 مليار جنيه إسترليني، ما يمثل 0.15% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في بريطانيا، كما أن أصول البنوك الإسلامية البريطانية تمثل نحو 0.3% من إجمالي أصول البنوك الإسلامية في العالم.

وتوقعت الوكالة أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق إلى دخول الدولة في انكماش اقتصادي بنسبة تصل إلى 2.9% خلال عامين، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة ويزيد معه حالات التعثر المالي للأفراد والشركات.

وتوقعت أيضا أن تتأثر جودة أصول البنوك الإسلامية وأرباحها، على نحو أسوأ من نظيراتها التقليدية، خصوصا في ظل تركز محفظتها الائتمانية على العقارات، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تتراجع أسعار العقارات في بريطانيا بنسبة 9.5% خلال العامين المقبلين.

وذكرت الوكالة أنها بالفعل لاحظت تأثرا على أداء المصارف الإسلامية في بريطانيا، إذ ارتفعت القروض المتعثرة إلى 2.2% من إجمالي قروض تلك البنوك حتى منتصف العام الماضي، مقارنة بنحو 1.8% حتى نهاية 2017، مشيرة إلى أن هذا الأمر يرجع إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني بعض الشيء، خاصة بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أيضا أن إجمالي المخصصات لتغطية القروض المتعثرة كانت ضئيلة نسبيا إذ وصلت إلى 29.6% حتى منتصف 2018.

إقرأ أيضًا