واشنطن بوست تكشف العلاقة السرية بين قطر وجمال خاشقجي

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، تقريرا ألقت فيه الضوء على علاقة بين الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، الذي كان يكتب عامودا فيها، وبين ماغي ميتشل سالم، المسؤولة بمؤسسة قطر الدولية، حيث تكشفت هذه الصلة المفاجئة من خلال رسائل مسربة كشفتها الصحيفة في تقرير أعده كل من الصحافية الألمانية سعاد ميخينيت والكاتب المتخصص في قضايا الأمن والإرهاب غريغ ميلر.  

وقالت الصحيفة الأمريكية: "لعل من أكثر الأمور التي مثلت مشكلة بالنسبة لخاشقجي هو صلته بمنظمة تمولها خصم السعودية في المنطقة، قطر، حيث أظهرت رسائل نصية بين خاشقجي ومسؤولة بمؤسسة قطر الدولية، ماغي ميتشل سالم، أن الأخيرة شكّلت الأعمدة التي قدمها لصحيفة واشنطن بوست واقترحت مواضيعا وحثته على أخذ موقف أكثر صرامة ضد الحكومة السعودية".  

وأشارت واشنطن بوست إلى أن خاشقجي على ما بدا اعتمد على باحث ومترجم متعاون مع المنظمة القطرية التي تروج للتعليم باللغة العربية في الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير: "ماغي سالم وهي دبلوماسية سابقة عرفت خاشقجي منذ العام 2002، قالت إن أي مساعدة قدمتها كانت لصديق تحاول مساعدته للنجاح في الولايات المتحدة، لافتا إلى أن قدرات خاشقجي باللغة الإنجليزية كانت محدودة، وأن المؤسسة (القطرية) لم تدفع أموالا لخاشقجي أو حاولت التأثير عليه نيابة عن قطر".

وتابع التقرير: "وفقا لمجموعة ضخمة من الرسائل حصلت عليها الواشنطن بوست، على ما يبدو تلقى خاشقجي مساعدة كبيرة في أعمدته، حيث راجعت ماغي سالم  أعماله بشكل مسبق وفي بعض الأحيان يبدو أنها اقترحت عليه لغة معينة".

فعلى سبيل المثال، في أوائل  أغسطس الماضي حرضت سالم خاشقجي على الكتابة عن التحالفات السعودية من واشنطن إلى القدس إلى الأحزاب اليمينية المتصاعدة عبر أوروبا، لإنهاء النظام العالمي الليبرالي الذي يتحدى انتهاكاتهم (السعودية) في الداخل.  

وعبر خاشقجي عن هواجسه حيال مثل هذه النغمة الصارمة، ثم سأل: "هل لديك وقت لكتابته؟"، فردت عليه "سأحاول"، وحثته على استخدام "مسودة" أرسلتها له عن طريق الرسائل النصية القصيرة. وبعد ذلك بأيام ظهر بالفعل مقال لخاشقجي في صحيفة واشنطن بوست في السابع من أغسطس يعكس مناقشاتهم ويبدو أن خاشقجي استخدم بعض اقتراحات سالم.

كما تشير رسائل أخرى إلى أن منظمة ماغي سالم دفعت لباحث أدى عملا لخاشقجي، والأخير اعتمد على مترجم عمل في بعض المرات للسفارة القطرية والمؤسسة.  

ونقل التقرير على لسان محررة في الصحيفة أن "كتابات خاشقجي لم تظهر محاولات لتفضيل موقف قطر، حيث قالت إنه لا يهاجم الحملة السعودية على قطر كما يمكن أن تريده قطر، ولا يتبنى الإصلاحات للأمير محمد بن سلمان كما يمكن أن يريده ولي العهد".  

ووفقا للرسائل، فإن خاشقجي وسالم كانا يفهمان كيف يمكن النظر إلى علاقته بكيان ممول من قطر، وذكّرا بعضهما بعضًا بالحفاظ على العلاقة سرية. كما أعرب عن قلقه من احتمال تعرض أسرته للخطر.  

وفي مؤشر على تأثير الموظفة القطرية، تظهر الرسائل أن سالم عندما راجعت مسودة مقال السابع من أغسطس، اتهمته بسحب "اللكمات" أي التوجهات الأكثر عدائية للسعودية، قائلة: "ابتعدت عن الموضوع وتبدو وكأنك تبرر للرياض … إنها مشكلة بالغة الصعوبة".  

ويبدو أن خاشقجي استجاب لطلبات التعديل وفي اليوم التالي، كتب لها أنه قدم  المقال، قائلًا: "سوف يشنقونني عندما ينشر".  

إقرأ أيضًا