واشنطن بوست: مشاركة دولة أخرى في تنظيم المونديال مع قطر يكسر غرورهم

  • واشنطن بوست: مشاركة دولة أخرى في تنظيم المونديال مع قطر سيكسر غرورهم

أكدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن مشاركة دولة أخرى للقطريين في تنظيم مونديال 2022، سيؤثر على فخرهم وغطرستهم الدائمة، بأنهم قادرون على تنظيم البطولة بمفردهم، خاصة مع الاتجاه القوي ليكون كأس العالم 48 فريقا.

وذكرت الصحيفة في تقرير تحليلي أعده الصحفي ستيفن جوف، أن مجلس الفيفا سينتظر حتى يونيو المقبل لتقرير ما إذا كان سيرفع عدد الدول المشاركة في كأس العالم 2022 في قطر إلى 48 فريقًا.

وسخر التقرير من حجم قطر المتناهي الصغير، موضحا أن الدويلة الصغيرة أصغر من كونيتيكت من حيث الحجم وكانساس من حيث عدد السكان "وهما ولايتين أمريكيتين".

وأشارت إلى أن قطر تهيئ 8 ملاعب فقط، ويفترض أن تستضيف للمرة الأولى في الشرق الأوسط كأس العالم الذي يضم 32 فريقًا ويتألف من 64 مباراة، لكن مع توسيع البطولة، يبدو أن على فيفا استكشاف المنطقة والبحث عن مساعدة في تنظيم الحدث.

وأوضح التقرير "يبدو أن فيفا سيسير في اتجاه 48 فريقا"، مشيرا إلى أن المشجعون يهتمون بالمنافسة التي ستفقد قوتها والفوضى اللوجستية، لكن الاتحاد الدولي لا يهتم بأحد سوى بالمال.

ومن المُقرر توسيع البطولة في العام 2026 بنسبة 50% بالفعل، بما يضيف 16 مباراة أخرى، في البطولة التي ستقام في دول أمريكا الشمالية، مما يجعل الزيادة في مونديال قطر أمر مُحتمل وغير مفاجئ.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه في سبيل المُضي قدمًا، سيتعين على قادة كرة القدم بقيادة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، تجاوز الحدود لإيجاد دولة مُضيفة أخرى على الأقل وملعبين إضافيين.

وتابعت "قد يصبح تعديلًا آخر لقرار معيب بالفعل، حيث يشوبه فساد في عملية تقديم الرشاوى العطاءات، وإساءات عمالية موثقة جيدًا تشمل العمال الوافدين الذين يقومون ببناء الملاعب القطرية، وتغيير التاريخ (من نوفمبر إلى ديسمبر بدلًا من يونيو إلى يوليو) لتجنب درجات الحرارة المرتفعة في الصيف، وجدول مضغوط بشدة (28 يومًا بدلًا من 32) لتقليل التأثير على جداول الدوري الأوروبي".

وتطرق الصحفي جوف في تقريره إلى العلاقات الدبلوماسية لقطر مع جيرانها، مشيرا إلى أن دول البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية وأيضا السعودية - البلد الوحيد الذي يتقاسم الحدود مع قطر - قطعوا العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وطرق السفر، مع قطر بدعوى أنها تدعم الإرهاب، كما أن لها علاقات حميمة مع إيران.

وأشار إلى أنه بدون حل لتلك الأزمة، قال فيفا إنه لن يفكر في أي من تلك الدول لاستضافة مباريات كأس العالم، لافتا إلى أنه من الناحية الواقعية، سيترك ذلك الكويت وعمان فقط كحلول مُتاحة، وهما على بُعد ساعتين بالطائرة.

وتتميز الكويت بملعب واحد كبير "سعة 60 ألف متفرج"، في حين أن العاصمة العمانية مسقط لديها آخر متوسط ​​الحجم "سعة 34 ألف متفرج"، لكن على الجانب الآخر يستوعب استادان سعوديان ما لا يقل عن 60 ألف متفرج، واثنان في الإمارات أكثر من 40 ألفًا، وهي جاهزة تماما لاستضافة بطولة مثل كأس العالم.

تقرير "واشنطن" شكك ضمنيا في ملاعب قطر الصغيرة، مبينا أن فيفا يحتاج عمومًا إلى ما لا يقل عن 40 ألف متفرج في مرحلة المجموعات في البطولة، مع وجود العديد من الأسباب لترك الأشياء كما هي، ما يظهر أن فيفا سيبذل جهودًا غير عادية لتحقيق التوسع في اجتماعات من 3 إلى 5 يونيو في باريس.

وفندت الصحيفة الأمريكية، سبب حماس فيفا لزيادة منتخبات المونديال، مشيرة إلى أن دراسة الجدوى التي أجريت في 79 صفحة بتكليف من الاتحاد الدولي، أظهرت أن كأس العالم الأكبر سيحقق أرباحًا مالية تصل إلى 400 مليون دولار من حقوق البث والتسويق ومبيعات التذاكر.

كما أشارت "واشنطن بوست" إلى إنفانتينو يرى أيضًا أسبابًا دبلوماسية خلف زيادة عدد المنتخبات، قائلًا "إذا كان بإمكان كرة القدم أن تساهم في فتح بعض الأبواب وجعل الناس يجتمعون ويتناقشون مع بعضهم البعض، لن نحل جميع مشاكل العالم، لكن ربما سنقترب قليلًا على الأقل من فهم بعضنا البعض".

وسخرت الصحيفة من تصريحات رئيس الاتحاد، معتبرة أن إنفانتينو يطمح في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وقالت "لا تتفاجأ إذا كان يدعم أيضًا اقتراح كوريا الجنوبية بمشاركة كوريا الشمالية في كأس العالم للسيدات 2023، كما أعربت أستراليا وكولومبيا وجنوب إفريقيا واليابان عن اهتمامهم".

الصحيفة الأمريكية سلطت الضوء على تصريحات المنظمون القطريون للمونديال، قائلة إنهم يروجون أنهم منفتحين على فكرة التوسع المحتمل، "لكن عليك أن تتساءل ما إذا كانت مشاركة المباريات مع دولة أخرى - بعد سنوات من اختيارهم - ستؤثر على فخرهم وغرورهم".

وقال المنظمون القطريون: "كانت مهمتنا دائمًا التأكد من أن كأس العالم ينتمي إلى العالم العربي والشرق الأوسط بأسره. سنعمل مع فيفا لتحديد ما إذا كان هناك نموذج تشغيل قابل للتطبيق أم لا، والأهم من ذلك، ما إذا كان ذلك يصب في مصلحة كرة القدم والبطولة، وقطر أيضًا كدولة مضيفة".

إقرأ أيضًا
صحيفة: قطر تتصدر مبيعات الأسلحة الفرنسية بـ2.37 مليار يورو

صحيفة: قطر تتصدر مبيعات الأسلحة الفرنسية بـ2.37 مليار يورو

رغم أن الرباعي لم يلوح أبدا باستخدام الحل العسكري ضد قطر، إلا أن الأخيرة هرعت إلى عدة دول لشراء ترسانة ضخمة من الصواريخ والمقاتلات، في خطوة استهدفت من خلالها عسكرة أزمتها

آخرهم "بثينة الريمي".. الحمدين يتاجر بمأساة أطفال اليمن لأغراض سياسية

آخرهم "بثينة الريمي".. الحمدين يتاجر بمأساة أطفال اليمن لأغراض سياسية

اعتمادا على الأكاذيب سردت قناة الجزيرة القطرية الرواية الحوثية التي روجتها الميليشيات التابعة لإيران في وقت سابق، عبر عرض فيلم وثائقي يتناول قصة الطفلة اليمنية بثينة منصور الريمي