"وول ستريت جورنال": البطولات الرياضية ستقام في قطر بلفحات نار على وجوه الرياضيين

  • 264e1d4f-6cfb-4f42-86c1-2f0c8ddcec9a

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن بطولة العالم لألعاب القوى، والتي أقيمت في الدوحة مؤخرا كانت تجربة سيئة حيث تعرض الرياضيون للحرارة الشديدة والقاتلة والإجهاد المستمر للاعبين، علاوة على الطقس السيئ للبلدة الواقعة في قلب الصحراء، والتي لا تبشر أجواؤها بأي مستقبل للرياضات فيها. 

وأشارت "وول ستريت" إلى أن الرياضيين لم يكن بمقدورهم التعامل مع أجواء الحرارة القاتلة، والتي خلت أصلاً من الجماهير، وشعروا حتى على مقربة من إستاد خليفة الدولي بأن الأجواء تحولت إلى لفحات نار تخرج من فرن بيتزا. وكيف تحول ماراثون السيدات والرجال خارج الإستاد إلى تجربة صراع مع الموت بالحرارة القاتلة رغم أنه تم تنظيمها في الساعات المظلمة قبل طلوع الصبح هربًا من لفحات الشمس. 

ألقت تجربة الرياضيين والمنظمين والصحفيين بالضوء على المعاناة التي يعيشها العمال المهاجرون في قطر؛ ما دفع عددا من الصحف لفتح الملف مجددًا، وهو كيف مات الآلاف من هؤلاء العمال بنفس الأسباب "فشل تنفسي أو توقف عضلة القلب" رغم كونهم شبابا وصلوا إلى الدوحة في كامل لياقتهم الصحية.

كما كشف فشل قطر في تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى عن خلو الملاعب من المتفرجين أو أي حشود لجماهير، ما جعل القطريين يستغلون حشود العمال المهاجرين والدفع بهم إلى داخل الإستاد على أنهم مشجعون، على عكس الحقيقة طبعًا وأن جهة تابعة للحكومة القطرية قامت بشراء التذاكر ووزعتها عليهم. 

أضافت "وول ستريت جورنال" أن التنظيم القطري للبطولة والبطولة في مجملها بدت وكأنها كابوس يحاصر الرياضيين والصحفيين والمنظمين من الخارج، ما ينذر بمستقبل مخيف للتعاملات الرياضية الكبرى مع الدوحة، لاسيَّما تنظيم الفيفا المرتقب لكأس العالم 2022. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر سيكون بمثابة كارثة، خاصة أن تنظيم هذه البطولة الكبرى لن يكون محصورًا على ملعب واحد كما كان في ألعاب القوى، وإنما سيمتد على خمسة ملاعب في خمس مدن مختلفة، رغم أن الدوحة كلها صغيرة أصغر من كونيتيكت، مشيرة إلى أن إجمالي النفقات التي تم الإبلاغ عنها كبيرة تصل إلى 220 مليار دولار، أي أربعة أضعاف التكلفة النهائية لدورة الألعاب الشتوية لعام 2014 في سوتشي، أغلى الألعاب في التاريخ، ومع هذا لن تستطيع قطر استقبال سوى 32 فريقًا داخل حدودها التي لن تستوعب مشجعين بمئات الآلاف.

وأشارت الصحيفة إلى أن قطر بدأت تعرف الطريق للرياضات الدولية قبل وقت طويل من معرفة قطر نفسها كمشارك في أي لعبة، حصلت جارتها عبر المياه، الإمارات العربية المتحدة، على البداية من خلال استضافة بطولات الجولف والتنس منذ الثمانينيات والتسعينيات. تصاعدت هذه الجهود في منتصف العقد الأول من القرن العشرين، حيث حصلت البحرين على سباق الجائزة الكبرى للفورمولا-1 في عام 2004 وحذت أبوظبي حذوها في عام 2009.

إقرأ أيضًا
برعاية تميم .. استمرار تزايُد نفوذ تركيا ووجودها العسكري في البلاد

برعاية تميم .. استمرار تزايُد نفوذ تركيا ووجودها العسكري في البلاد

تواصل القوات التركية التغلغل في البلاد عبر تنفيذ توسعات كبيرة في القاعدة التركية الموجودة في العاصمة الدوحة.

تفاصيل صفقات الشيخة "موزة" و"أردوغان" السرية

تفاصيل صفقات الشيخة "موزة" و"أردوغان" السرية

كشفت تقارير صحفية تركية عن تورط الشيخة موزة بنت ناصر المسند زوجة الأمير الوالد حمد بن خليفة في صفقات سرية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعمه