19 مصريةً عالقةً في الدوحة بسبب تعنُّت السلطات

  • الدوحة

تعيش العمالة الوافدة أوقاتاً عصيبة للغاية، منذ تفشي فيروس "كورونا" ، معاناة العمالة من قرارات النظام القطري من جهة ومن قسوة الشركات الخاصة من جهة أخرى. كارثة إنسانية جديدة تعرضت لها 19 فتاة من إجمالي 1000 شخص كانوا يعملون في مجال "الأمن" في شركات حراسات خاصة في قطر، حيث تم الاستغناء عن الجميع بشكل مفاجئ. تقول "و.ب" إحدى العاملات، لم أشعر بالحزن، كل ما أريده هو العودة إلى وطني، أعيش هنا وراتبي بالكاد يكفي طعامي وشرابي، وإذا احتجت إلى دواء ترسل لي أسرتي في مصر ثمنه، وأما عن سبب احتمالي للأوضاع المؤسفة فهو كان أملي في إيجاد وظيفة أفضل أو الانتقال من قطر إلى إحدى دول الخليج التي تتعامل بإنسانية وتعطي كل ذي حق حقه. وتابعت، الشركة التي أعمل بها لم ترحمنا، وكأننا لسنا بشراً، فصلونا رغم معرفتهم بصعوبة إيجاد عمل في ظل الظروف الحالية، ويوم الحصول على الراتب تم صرف مطهرات وكمامات لجميع العاملين ممن يحملون جنسيات أخرى غير المصرية، ولم يعطونا شيئا، مضيفة، نعرف بعض المصريين الذين يعملون في قناة الجزيرة وبعض المؤسسات الكبرى في قطر، وطالبناهم بإنقاذنا ولو عن طريق الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي ليتدخل أحد إلا أنهم رفضوا تعريض أنفسهم للخطر، وقالوا: مَن يتضامن معكم سيلحق بكم. مصادر أكدت أن الشركات الخاصة أظهرت قسوة غير مبررة تجاه العمالة الوافدة عمومًا ومن يحملون الجنسية المصرية بالتحديد، حيث جاءت أوامر سيادية حكومية تأمر الشركات الخاصة بالاستغناء عن خدمات كل من يحمل الجنسية المصرية رغم تدني رواتب هؤلاء العاملين. وتابعت المصادر، رواتب الفتيات المفصولات لا تتخطى الـ 1200 ريال، وهي مبالغ تكفي بالكاد لدفع التزامات الحياة من طعام وشراب فقط، وصرفت الشركات راتب شهر واحد لمن عمل عامين، وراتب شهرين لمن عمل أكثر من 5 سنوات رغم مخالفة الأمر لقانون العمل القطري والدولي كذلك. وأضافت المصادر، الريالات القليلة التي حصلن عليها أنفقنها خلال الأيام الماضية، ومنذ الآن لا يعرفن طريقة للعودة إلى مصر بسبب غلق المطارات، خاصة بعد نفاد ما يملكن من ريالات قليلة.

إقرأ أيضًا