3 منظمات حقوقية تتهم لجنة حقوق الإنسان القطرية بإخفاء الانتهاكات ضد عمال المونديال

  • عمال المونديال

تقدمت 3 منظمات حقوقية بشكوى لدى 4 جهات دولية، اتهمت فيها رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري، بمحاولة التغطية على مصرع أكثر من 1200 من العمالة الوافدة الأجنبية لقطر في مواقع بناء المنشآت الرياضية أو المرتبطة بمونديال 2022.

وتضمنت الشكوى المقدمة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، والمنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، وقائع تؤكد استغلال نظام الدوحة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من أجل لتلميع صورة الإمارة الصغيرة، وإخفاء الانتهاكات الخطيرة واستغلال أموال الحمدين لتسييس قضايا حقوق الإنسان لصالحه.

وتسلمت 4 منظمات دولية الشكوى، وهي رئيس ومجلس إدارة التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، ورئيس الفيفا، حيث جاءت تزامنا مع مع انعقاد مؤتمر الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي في الدوحة، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر.

وطالبت المنظمات الثلاث من التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق "بفتح تحقيق بشأن عدم مصداقية أمينه العام المدعو علي بن صميخ المري، وتعمده إخفاء انتهاكات حدثت بقطر وعدم الدفاع عن حقوق ضحايا العمال وأسرهم، الذين ماتوا خلال تنفيذ المنشآت الرياضية الخاصة بكأس العالم 2022 المزمع إقامته في هذه الدويلة، داعية إلى تطبيق مبدأ المساءلة عليه ولجنته بموجب القانون الدولي وعدم إفلاتهم من العقاب".

ومن المقرر أن تعقد المنظمات الحقوقية الثلاث، التي تقدمت بالشكوى، مؤتمرا صحفيا بجنيف، للإعلان عن حملة "كشف الحقائق في قطر"، لكن لم يتم تحديد الموعد حتى الآن.

ومنذ توليه منصب الأمين العام للتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، هذا العام، لم يغفل علي بن صميخ المري عن الدفاع عن قطر وأميرها، حيث يستمر في موقعه حتى العام ٢٠٢١.

واستندت الشكوى إلى تقرير جديد نشرته منظمة العفو الدولية، في 5 فبراير الماضي، سجل الانتهاكات التي وقعت في العمال المهاجرين، قبل أقل من 4 سنوات على انطلاق بطولة كأس العالم فيفا 2022 في قطر.

وكان تقرير العفو الدولية كشف أنه في الوقت الذي ادعى النظام القطري البدء في عملية إصلاح ومعالجة الاستغلال الواسع النطاق للعمال ومواءمة قوانينها وممارساتها مع معايير العمل الدولية، فإن العمال الأجانب لا يزالون يتعرضون للانتهاكات الجسيمة بما في ذلك السخرة والقيود المفروضة على حرية التنقل، حيث توفي أكثر من 1200 عامل منذ حصلت البلاد على استضافة كأس العالم 2022.

ومنذ عام 2010، عندما مُنحت قطر حق استضافة كأس العالم 2022، ازداد عدد العمالة الوافدة في الدويلة الصغيرة بسرعة؛ حيث قفز عدد سكانها من 1.6 مليون شخص في ديسمبر 2010 إلى 2.6 مليون شخص بعد 8 سنوات فقط.

وأكد تقرير للاتحاد الدولي لنقابات العمال، وفاة ما يقرب من 1200 عامل منذ عام 2010، متوقعا ارتفاع هذا العدد إلى 4 آلاف حالة وفاة من العمال بحلول الوقت الذي تبدأ فيه كأس العالم في عام 2022.

ودعا ممثلو عائلات العمال المهاجرين الذين قُتلوا وأصيبوا بالفعل في مواقع بناء في قطر، الفيفا إلى تسليم البطولة إلى دولة أخرى، ما لم تتمكن قيادة الدوحة من ضمان سلامة العمال بسرعة.  

وجددت الحكومة البريطانية الضغط على قطر، حيث قال وزير الرياضة هيو روبرتسون، لصحيفة الجارديان، إنه يجب أن يكون "شرطًا أساسيًا لتوصيل كل حدث رياضي كبير بأن يتم تطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة".

وفي عام 2014، وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق المهاجرين كيف يتم استغلال العمال بشكل متكرر، وعملهم بدون أجر والعيش في ظروف دون المستوى المطلوب.

واجتمعت 164 دولة في مراكش بالمغرب، في ديسمبر 2018، حيث اعتمدت اتفاقًا تاريخيًا يسعى إلى تحسين السلامة والحماية للمهاجرين، مع وجود ما يقدر بنحو 258 مليون مهاجر في العالم، وكثير منهم عرضة للاستغلال، يضع الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والهجرة النظامية (الميثاق العالمي) إطارًا مشتركًا ومبادئ مشتركة وأفضل الممارسات لتوجيه الهجرة الدولية.

دماء العمالة شاهدة على إجرام الدوحة الاستاد الذي تحتفي به الدوحة أقيم على دماء العمالة الوافدة، التي كانت أوضاعهم أقرب للعبودية، بسبب ظروف العمل القاسية التي حصدت أرواح العشرات في هذا المكان، وفقا لما نقلته مجلة لوموند الفرنسية في يوليو الماضي.

وقالت المجلة إن المباني التي شيدتها قطر منذ  تسلمها لتنظيم مباريات كأس العالم المقرر إقامته في 2022، بنيت في ظروف قاسية، لم تراع فيها الدوحة الاشتراطات الدولية للسلامة والأمن المفترض اتباعها مع العمال، وهو ما تسبب في مقتل عشرات العمال هناك.

واتهمت المجلة نظام الحمدين القطري بمحاولة التغطية المستمرة على بيانات وإحصاء أعداد القتلى من العمال خلال الأعمال، مشيرة إلى أن الأوضاع هناك باتت مخيفة بالنسبة للعمال.

وقالت المجلة: " بفضل هؤلاء العمال الذين يموتون كل يوم تحولت قطر من صحراء جرداء إلى ساحات شاسعة من المباني الأسمنتية، استعداداً لاستقبال تنظيم مونديال 2022".

إقرأ أيضًا
تنظيم الحمدين يتورط في 100 قضية منظورة  أمام المحاكم الأمريكية

تنظيم الحمدين يتورط في 100 قضية منظورة أمام المحاكم الأمريكية

ارتفع عدد القضايا المرفوعة ضد رموز العصابة القطرية ومؤسساتها في المحاكم الأمريكية إلى 100 قضية تنوعت فيها التهم الموجهة لحاشية الحمدين.

حماس تعتقل مغنيًا فلسطينيًا  بسبب سخريته من قطر

حماس تعتقل مغنيًا فلسطينيًا بسبب سخريته من قطر

واصل تنظيم الحمدين، ممارساته الخبيثة ضد الاصوات المعارضة لسياسته الشيطانية في المنطقة العربية، حيث أمر أذنابه من حركة حماس باعتقال مغنياً فلسطينياً ساخراً بسبب انتقاده الدائم لممارسات الحمدين في قطاع غزة.